السيد تقي الطباطبائي القمي
73
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
لم نقل بهذه المقالة وقلنا المتبع جعل الواقف فلا بد من ملاحظة مقدار جعله فعلى تقدير جعل الولاية والنظارة للناظر على الاطلاق نلتزم بكون الولاية له في البدل كما كانت في الأصل واما ان لم يكن كذلك فلا بد من تصدى الحاكم الشرعي فإنه هو المرجع في الأمور العامة ولا وجه لما افاده سيدنا الأستاذ قدس سره إذا البطن الموجود ليس مالكا على الاطلاق بل ملكيته موقتة كما مر الكلام حوله قريبا واللّه العالم . « قوله قدس سره : ثم إنه لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثمن مما ينتفع به » الخ الامر كما افاده إذ لا وجه لدفعه إلى البطن الموجود فإنه لا مقتضي للاختصاص لكن يتوجه هذا السؤال وهو انه كيف يجوز بيع الوقف مع قيام الدليل على عدم جواز بيعه وقيام الدليل على أن الوقف متقوم بالسكون وعدم الحركة فإنه مقتضى قوله عليه السلام في تلك الرواية صدقة لا تباع ولا توهب . مضافا إلى أنه بعد البيع وتبديل العين الموقوفة بالثمن نسأل ان الثمن قد فرض عدم كونه وقفا بل ثمن الوقف والوقف قد ابدل بثمنه فيلزم زوال الوقفية مدة من الزمان والحال ان الوقف إذا زالت عنه الوقفية فما المقتضي لرجوعها بعد ذلك وبايّ دليل يلتزم بهذه الأمور . ان قلت : كل هذه الفروع ناشية ومتفرعة على قاعدة الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها قلت : نسأل ان هذه القاعدة اما مشرعة للأحكام الشرعية واما ناظرة إلى جعل الوقف للموقوف عليه بايّ نحو من